الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
توجه صباح اليوم الأحد 27 شتنبر 2015، نحو خمسة ملايين ونصف مليون ناخب إسباني في إقليم كاتالونيا المتمتع بالحُكم الذاتي يُدلون بأصواتهم في انتخابات برلمانية محلية حاسمة قد تؤول إلى الانفصال عن إسبانيا خلال الأشهر المقبلة. الاستطلاعات تؤكد أن الاستقلاليين، الذين شكلوا تحالفا بين اليمين واليسار المحلي، سيفوزون بهذه الانتخابات بغالبية مريحة على الأقل، آرثور ماس رئيس إقليم كاتالونيا قال خلال آخر تجمُّع من تجمعات الحملة الانتخابية أمام عشرات الآلاف من المنادين بالانفصال عن التاج الإسباني، سوف نلتقي مجددا في مكاتب الاقتراع، وهي تلك التي ستقودنا إلى الازدهار الاقتصادي والاجتماعي والعدالة والتضامن وإلى تكافؤ الفُرَص للجميع. ستقودنا نحو الأمل، ونحو مشروعٍ مشترَك ونحو الكرامة وإلى الحرية…لتحيا كاتالونيا،
بينما في الضفة الثانية فالعاصمة مدريد ترفض رفضا قاطعا الحديث عن الانفصال. اليمين الحاكم بزعامة رئيس الوزراء في الحكومة المركزية ماريانو راخويْ يُشدد مجددا على مناهضته هذا المشروع الانفصالي ويقول للكتالونيين والأسبان عامَّةً لماذا لا يشرحون لكم الحقيقة؟ ما الذي سيحدث للاتحاد الأوروبي؟ مَن سيدفع مِنَح التقاعد؟ ما الذي سيحدث لحقوقكم كإسبانيين وأوروبيين؟ إلى أين ستُصَدِّرون وما الذي سيُصَدَر؟ وما الذي سيحدث مع التعريفات الجمركية؟ مَن يدفع حقوق المورِّدين؟ مَن سيذهب إلى الأسواق؟ لماذا لا تُشرَح كل هذه الأمور لكل الناس؟
هذه الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء جديد للكتالونيين على مسألة الانفصال من عدمه لفرض الأمر الواقع على الحكومة المركزية في مدريد، التي جاءها الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تضامنا معها ضد الانفصاليين، وإجبارها على تنظيم استفتاء وطني لطي المسألة.